الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

481

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

تمنيتم مائتي فارس * فردكم فارس واحد فليت لنا بارتباط الخيول * ضأنا لها حالب قاعد وربيعة بن مكدم هو الذي قالوا فيه : هو حامي الظعن حيّا وميتا ، ولم يحم ميت الحريم غيره ، عرض له فارسان من بني سليم ومعه ظعائن من أهله يحميهم وحده ، فطاعنهم فرماه أحدهما بسهم أصاب قلبه ، فنصب رمحه في الأرض واعتمد عليه وهو ثابت في سرجه ، وأشار إلى الظعائن بالرواح فسرن حتى بلغن بيوت الحي ، وبنو سليم قائم بإزائه لا يقدمون عليه ويظنوّنه حيّا حتى قال قائل منهم : إنّي لا أراه إلّا ميتا ولو كان حيّا لتحرّك . فرموا فرسه بسهم فوثيت فوقع ، وفاتتهم الظعائن . هذا وفي السمعاني : فراس بن غنم بن مالك بن كنانة . مع أنهّ فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك بن كنانة كما في ( العقد ) . وفي ( ابن أبي الحديد ) ( 1 ) في طبعين منه : « وبنو فراس بن غنم بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر » ولا معنى له ، ولعل ( بن خزيمة ) مصحف ( من خزيمة ) بالميم ، مع أنهّ كالتعريف بالجنس البعيد ، فإنّهم قالوا : إنّ فراسا من كنانة وهو جعله من أبيه خزيمة . وفي ( ابن ميثم ) : « وفراس ابن غنم بن تغلب بن وائل » وهو خطاء منه فإنهّ من غنم كنانة لا غنم تغلب ، ومنشأ خطئه اقتصار ( الصحاح ) على غنم تغلب . وفي ( الصحاح ) و ( القاموس ) في ( غنم ) : « وغنم ابن تغلب بن وائل » واقتصرا عليه وهو خبط ، فلم ينحصر ( غنم ) بغنم تغلب ، فقال السمعاني : غنم : اسم لعدة بطون من قبائل شتى . وعدّ منها غنم الأزد غنم بن دوس ، وغنم طي

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 240 .